السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
15
منتهى العناية في شرح الكفاية
بالملكة المذكورة غير وجيه كما يظهر ما ذكرنا بالتبع في أمثال تلك الصيغ من المشتقات والمصادر انتهى . ومن مجموع ما ذكر يظهر ضعف تعريف الاجتهاد بالملكة وقد قال استاذنا المحقق في المنتهى عند تعريف الاجتهاد ما نصّه : والحق انّه عبارة عن ملكة بسيطة يقتدر بواسطتها على تشكيل القياس الذي يستنتج الحكم الكلي الإلهي الفرعي بتحصيل الكبريات ( أوّلا ) وضمّ الصغريات إليها ( ثانيا ) بعد تشخيصها . ولا يخفى انّ اختلاف عباراتهم أي أرباب علم الأصول بل أرباب العلوم المختلفة أيضا في بيان معنى أي معنى الاجتهاد ليس من جهة الاختلاف منهم في حقيقة أي الاجتهاد وماهيته بأن يرى كل واحد من أرباب التعريف الاجتهاد شيئا غير ما يراه الآخر لوضوح انهم ليسوا في مقام بيان حدّه أو رسمه الواقعيين ، الذي هو ذكر الفصل أو الخاصة حتى يكشف اختلاف ألفاظهم على اختلاف مقصودهم وبعبارة أوضح المعرّف في قبال شرح الاسم الذي ربما لا يكون مساويا بل قد يكون أعم أو أخصّ امّا حدّ تام أو ناقص أو رسم تام أو ناقص فهذه أقسام أربعة فالحدّ التام ما يتركب من الجنس والفصل القريبين كتعريف الانسان بالحيوان الناطق والحدّ الناقص ما يكون بالفصل القريب أو به وبالجنس البعيد كتعريفه بالناطق أو بالجسم الناطق والرسم التام ما يتركب من الجنس القريب والخاصة كتعريف الانسان بالحيوان الضاحك والرسم الناقص ما يكون بالخاصة وحدها أو بها وبالجنس البعيد كتعريفه بالضاحك أو بالجسم الضاحك بل انما كانوا في مقام شرح اسمه أي الاجتهاد والإشارة اليه بلفظ آخر غير لفظ الاجتهاد كما هو شأن التعاريف اللفظية بعد تعذر العلم بالفصول حقيقة كما عن أجلّة أرباب المعقول وان لم يكن اللفظ الآخر مساويا له أي للفظ المشروح بحسب